مركز المعجم الفقهي
12085
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 43 من صفحة 310 سطر 15 إلى صفحة 312 سطر 6 73 - أقول : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه روي مرسلا عن جماعة من الصحابة قالوا : دخل النبي صلى الله عليه وآله دار فاطمة عليها السلام فقال : يا فاطمة إن أباك اليوم ضيفك ، فقالت عليها السلام : يا أبت إن الحسن والحسين يطالبان بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به ، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله دخل وجلس مع علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، وفاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع ، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى السماء ساعة وإذا بجبرئيل عليه السلام قد نزل ، وقال : يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : قل لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أي شيء يشتهون من فواكه الجنة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي ! ويا فاطمة ! ويا حسن ! ويا حسين ! إن رب العزة علم أنكم جياع فأي شيء تشتهون من فواكه الجنة ؟ فأمسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي صلى الله عليه وآله فقال الحسين عليه السلام : عن إذنك يا أباه يا أمير المؤمنين ، وعن إذنك يا أماه يا سيدة نساء العالمين ، وعن إذنك يا أخاه الحسن الزكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنة فقالوا جميعا : قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا فقال : يا رسول الله قل لجبرئيل إنا نشتهي رطبا جنيا فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد علم الله ذلك ثم قال : يا فاطمة قومي وادخلي البيت واحضري إلينا ما فيه ، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ، مغطى بمنديل من السندس الأخضر ، وفيه رطب جني في غير أوانه فقال النبي : يا فاطمة أنى لك هذا ؟ قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب كما قالت مريم بنت عمران . فقام النبي صلى الله عليه وآله وتناوله وقدمه بين أيديهم ثم قال : بسم الله الرحمن الرحيم ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين عليه السلام فقال : هنيئا مريئا لك يا حسين ، ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن وقال : هنيئا مريئا يا حسن ، ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزهراء عليها السلام وقال لها : هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء ، ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي عليه السلام وقال : هنيئا مريئا لك يا علي . ثم ناول عليا رطبة أخرى والنبي صلى الله عليه وآله يقول له : هنيئا مريئا لك يا علي ثم وثب النبي صلى الله عليه وآله قائما ثم جلس ثم أكلوا جميعا عن ذلك الرطب فلما اكتفوا وشبعوا ، ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله تعالى . فقالت فاطمة : يا أبه ! لقد رأيت اليوم منك عجبا فقال : يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين ، وقلت له : هنيئا يا حسين ، فإني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان : هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما في القول ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن ، فقلت : أنا موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن : هنيئا لك يا فاطمة ، فقلت موافقا لهن بالقول . ولما أخذت الرابعة فوضعتها في فم علي سمعت النداء من ( قبل ) الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي ، فقلت موافقا لقول الله عز وجل ، ثم ناولت عليا رطبة أخرى ثم أخرى وأنا أسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله ، فسمعته يقول : يا محمد وعزتي وجلالي ، لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة لقلت له : هنيئا مريئا بغير انقطاع .